محمد الريشهري
455
كنز الدعاء
1778 . مصباح المتهجّد عن صفوان : دَخَلَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الحَلَبِيُّ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام في يَومِ الجُمُعَةِ ، فَقالَ لَهُ : تُعَلِّمُني أفضَلَ ما أصنَعُ في مِثلِ هذَا اليَومِ ؟ فَقالَ عليه السلام : يا مُحَمَّدُ ، ما أعلَمُ أنَّ أحَداً كانَ أكثَرَ « 1 » عِندَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِن فاطِمَةَ عليها السلام ، ولا أفضَلَ مِمّا عَلَّمَها أبوها مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ : مَن أصبَحَ يَومَ الجُمُعَةِ فَاغتَسَلَ ، وصَفَّ قَدَمَيهِ وصَلّى أربَعَ رَكَعاتٍ مَثنى [ مَثنى ] « 2 » ، يَقرَأُ في أوَّلِ رَكعَةٍ « فاتِحَةَ الكِتابِ » و « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » خَمسينَ مَرَّةً ، وفِي الثّانِيَةِ « فاتِحَةَ الكِتابِ » وَ « العادِياتِ » خَمسينَ مَرَّةً ، وفِي الثّالِثَةِ « فاتِحَةَ الكِتابِ » و « إذا زُلزِلَت » خَمسينَ مَرَّةً ، وفِي الرّابِعَةِ « فاتِحَةَ الكِتابِ » و « إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ » خَمسينَ مَرَّةً ، وهذِهِ سورَةُ النَّصرِ وهِيَ آخِرُ سورَةٍ نَزَلَت ، فَإِذا فَرَغَ مِنها دَعا ، فَقالَ : إلهي وسَيِّدي ! مَن تَهَيَّأَ أو تَعَبَّأَ أو أعَدَّ أوِ استَعَدَّ لِوِفادَةِ مَخلوقٍ رَجاءَ رِفدِهِ « 3 » وفَوائِدِهِ ونائِلِهِ « 4 » وفَواضِلِهِ وجَوائِزِهِ ، فَإِلَيكَ يا إلهي كانَت تَهيِئَتي وتَعبِئَتي وإعدادي وَاستِعدادي ، رَجاءَ رِفدِكَ وفَوائِدِكَ ومَعروفِكَ ونائِلِكَ وجَوائِزِكَ ، فَلا تُخَيِّبني مِن ذلِكَ ، يا مَن لا تَخيبُ عَليهِ مَسأَلَةُ السّائِلِ ، ولا تَنقُصُهُ عَطِيَّةُ نائِلٍ ، فَإِنّي لَم آتِكَ بِعَمَلٍ صالِحٍ قَدَّمتُهُ ، ولا شَفاعَةِ مَخلوقٍ رَجَوتُهُ أتَقَرَّبُ إلَيكَ بِشَفاعَتِهِ ، إلّامُحَمَّداً وأَهلَ بَيتِهِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وعَلَيهِم . أتَيتُكَ أرجو عَظيمَ عَفوِكَ الَّذي عُدتَ بِهِ عَلَى الخاطِئينَ عِندَ عُكوفِهِم عَلَى المَحارِمِ ، فَلَم يَمنَعكَ طولُ عُكوفِهِم عَلَى المَحارِمِ أن جُدتَ عَلَيهِم بِالمَغفِرَةِ ، وأَنتَ سَيِّدِي العَوّادُ بِالنَّعماءِ وأَ نَا العَوّادُ بِالخَطاءِ .
--> ( 1 ) . في جمال الأسبوع وبحار الأنوار : « أكبر » . ( 2 ) . الزيادة من المصادر الأخرى . ( 3 ) . الرِفدُ : الإعانة ، والصِلَةُ والعطيّة ( النهاية : ج 2 ص 242 « رفد » ) . ( 4 ) . النوال : العطاء . والنائل مثله ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1850 « نول » ) .